القلعة الخضراء
شركة زيزو العالمية لتسويق اللاعبين







Thu, 06 Oct 2011 00:52:35 +0200 » مقالات » ١٠٠ سنة اتحاد سكندرى

رسالة إدارية : إن حرية التعبير أمر مكفول للجميع , يتحمل كاتب المقال مسئولية محتوها ولا تمثل رأي الموقع ولا رأي القائمين عليه , موقع الإتحاد.كوم يكفل للجميع حق الرد


١٠٠ سنة اتحاد سكندرى

كتب (حنان إمام) بتاريخ 6 - 10 - 2011

ياسر أيوب يكتب : ١٠٠سنة اتحاد سكندرى

أشكر عفت السادات، رئيس نادى الاتحاد السكندرى، لأنه انتبه من الآن إلى مئوية النادى العريق التى سيأتى أوانها بعد ثلاث سنوات.. ولا أشكره لأنه اختصر الأمر فى مباراة كبرى يلعبها الاتحاد مع ريال مدريد اعتمادا على علاقات المدير الفنى الإسبانى للفريق.. جون ماكيدا.. بإدارة النادى الملكى الشهير..

 فلايزال مبكرا جدا التفكير الآن فى تفاصيل الاحتفال والتعاقد مع ناد أوروبى شهير ليلعب مباراة فى الإسكندرية بعد ثلاث سنوات.. وبدلا من ذلك يستطيع عفت السادات أن يدخل تاريخ الاتحاد السكندرى بالفعل لو قرر استغلال اقتراب الذكرى المئوية للتأسيس لعلاج أخطاء عاشها ودفع النادى السكندرى ثمنها طيلة مائة عام.. فالاتحاد من الأندية الكبرى فى مسار الكرة المصرية وتاريخها..

 أحد الأندية التى أسست بطولة الكأس السلطانية كأول بطولة كروية رسمية فى تاريخ مصر.. وهو من مؤسسى الاتحاد المصرى للكرة.. والأهم أنه أحد الاندية التى قررت مقاومة الاحتلال الإنجليزى لمصر بكرة القدم تماما مثل الأهلى والزمالك والمصرى.. وقد تابعت القاهرة كلها بإعجاب واحترام جهود وعناد الاتحاد السكندرى وهو يتحدى الحكومة المصرية وسلطات الاحتلال وينضم لأندية القاهرة لتأسيس أول منتخب رسمى مصرى يشارك فى دورة أنفرس الأوليمبية عام ١٩٢٠..

 لكن المفارقة الصارخة أن حجم العطاء السياسى والاجتماعى والإنسانى للاتحاد السكندرى لا يتناسب مطلقا مع عدد البطولات والانتصارات التى حققها النادى داخل ملاعب كرة القدم.. ربما لأن الاتحاد السكندرى.. تماما مثل مصر كلها.. يظن أن التاريخ العريق وحده يشفع له أن يبقى بين الكبار وأن حواديت الماضى الجميل يمكن أن تغنى أصحابها عن العطاء والانتصارات الحقيقية وليس الكلامية.. ففى السنة الثانية بعد تأسيس اتحاد الكرة.. قرر المسؤولون تصنيف الاتحاد السكندرى كأحد أندية الدرجة الثانية..

فأرسل مسؤولو النادى شكوى رسمية للقاهرة كانت أول شكوى على الإطلاق فى تاريخ اتحاد الكرة.. وثارت جماهير الاتحاد صارخة بأن الدرجة الثانية هى إهانة لتاريخ النادى وجماهيره الكبيرة فى الإسكندرية.. وأرجوكم أن تلاحظوا أنه ليس هناك أى فارق فى اللغة أو المفردات المستخدمة بين عام ١٩٢٢ وعام ٢٠١١.. وتحولت شكوى الاتحاد السكندرى داخل اتحاد الكرة عام ١٩٢٢ إلى قضية شائكة.. وبات هناك كثيرون يشعرون بالتعاطف مع هذا النادى السكندرى ويرفضون مثل جماهيره أن يلعب فى الدرجة الثانية..

 سواء من باب الاحترام لهذه الجماهير أو تقدير حكاية نادى الاتحاد نفسه.. فهذا النادى الذى تأسس عام ١٩١٤.. كان فى حقيقة الأمر اتحادا بين عدد من الأندية الصغيرة أهمها نادى الحديثة الذى أسسه توفيق الحدينى عام ١٩٠٨.. ونادى الأبطال المتحدة الذى أسسه الشقيقان عبده وشكرى الحمامى عام ١٩١٠.. وأندية وفرق أخرى صغيرة جدا فى الإسكندرية اجتمعت كلها ضد الاحتلال وكل الغرباء والأجانب.

. وكان الاتحاد هو من تصدى لأجانب الإسكندرية الذين تحالف معهم الأوليمبى وقرر النادى أن يبقى مصريا حتى لو دفع الثمن من دماء أبنائه.. ومن يومها أصبح الاتحاد وحده هو سيد البلد.. وقال مسؤولو النادى إنه لا يصح هبوط سيد البلد للدرجة الثانية.. واستجاب اتحاد الكرة ولم يهبط الاتحاد.. ومن يومها والاتحاد ليس مشغولا بإصلاح أحواله وأموره.. يبقى فقط ينتظر الأزمة حتى تقع فيبدأ بعدها الصراخ والحديث الحزين والغاضب عن التاريخ والدور السياسى والكروى القديم،

 وعن جماهير الإسكندرية التى لا تستحق أن يلعب ناديها فى الدرجة الثانية.. مع أن الاتحاد حين قرر الاكتفاء بلعب الكرة عام ١٩٢٦.. فاز بكأس مصر وعاد بها إلى الإسكندرية كأول بطولة كروية رسمية فى مصر يفوز بها ناد من خارج القاهرة.. وحكايات أخرى تختصر ست بطولات كأس مصر وخمس بطولات كأس سلطانية و٢٨ بطولة دورى الإسكندرية.. وهو حصاد لا يليق بثالث كبار الكرة المصرية.. لأن أحدا لم يلتفت أبدا لأى مشكلة أو أخطاء.. وهو ما يجب أن يقوم به الآن عفت السادات إن كان يريد حقا الاحتفال بالمائة سنة.



المصدر : المصري اليوم


( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
التعليق حق مكفول للجميع، التعليقات تمثل رأي أصحابها ولا تمثل بالضرورة رأي موقع eletthad.com


إقراء أيضا في نفس القسم ..

حئوول ومش حخاف
ذهب عصر الخوف وتبدد الظلام وأنقشعت الغمة وظهر نور البيان والحق وصوت مسموع عالى بيقول اللي في نفسه واللي كان مخبيه في قلبه ، لقد أظهرت الأيام حقائق الن التفاصيل

الحلقة الثانية : شيخ البلد لم يخلف ولدا وشعارات نارية
التفاصيل

Powerd By emamsoft.com